محمد سالم محيسن

224

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

تعالى : لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( آية 4 ) . لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ رقم 5 ) . وقرأ الباقون « تؤمنون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، أو لمناسبة الخطاب في قوله تعالى : وَفِي خَلْقِكُمْ ( آية 4 ) . قال ابن الجزري : لنجزي اليا نل سما ضمّ افتحا * ثق . . . . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « لِيَجْزِيَ قَوْماً » من قوله تعالى : لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( سورة الجاثية آية 14 ) . فقرأ المرموز له بالنون من « نل » ومدلول « سما » عدا « أبي جعفر » وهم : « عاصم ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « ليجزي » بياء مفتوحة مع كسر الزاي ، وفتح الياء ، مبنيّا للفاعل ، والفاعل ضمير يعود على « اللّه » المتقدم ذكره في قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ ( آية 12 ) . و « قوما » بالنصب مفعول به . وقرأ المرموز له بالثاء من « ثق » وهو : « أبو جعفر » « ليجزي » بضم الياء ، وفتح الزاي ، على البناء للمفعول ، و « قوما » بالنصب مفعول به ، ونائب الفاعل محذوف تقديره : « الخير » إذ الأصل « ليجزي اللّه الخير قوما » مثل : « جزاك اللّه خيرا » . ويجوز أن يكون نائب الفاعل « الجار والمجرور » وهو : « بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » ويكون ذلك حجة للكوفيين النحويين إذ يجيزون نيابة الظرف ، أو الجار والمجرور ، مع وجود المفعول به . وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله : وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جرّ بنيابة حري ولا ينوب بعض هذي إن وجد * في اللّفظ مفعول به وقد يرد وقرأ الباقون « لنجزي » بنون العظمة مفتوحة مع كسر الزاي ، وفتح الياء مبنيّا للفاعل ، والفاعل ضمير مستتر تقديره « نحن » وحينئذ يكون في الكلام التفات من الغيبة إلى التكلم ، و « قوما » بالنصب مفعول به .